أحمد صدقي شقيرات

180

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

ولد أحمد أفندي في استانبول عام 1172 ه - 1758 - 1759 م ، ثم أخذ علومه الابتدائية ، وفي 12 ربيع الأول 1200 ه - 13 كانون الثاني 1786 م ، عين في الرؤوس الهمايونية ( أي في السرايا السلطانية ) ، « 3 » وبعدها سلك طريق المدارس العالية ، وأصبح مدرسا ، حيث عين مدرسا في جامع بايزيد ، « 4 » في استانبول ، ثم أصبح عضوا في

--> اما الدعائم ( الاعمده ) المستعملة في الميناء فقد جلبت من مناطق مختلفة في العالم ، فاعمدة الرخام السماقي الثمانية ، جلبت من هيكل ارتيميس ( في افسس ) التي تقع على بحر ايجه بالقرب من مدينه سلجوق التركية ، والأعمدة الأخرى ذات اللون الأصفر المائل إلى الحمرة ، جلبت من مصر عن طريق روما ، اما رؤوس الاعمده ( التيجان ) ، وقواعدها وكذلك البلاط المستعملة في أرضية المسجد فقد جلبت من جزيرة في بحر مرمره ، ولقد بنى السلطان محمود الأول ، في الطرف الجنوبي من الفناء الداخلي ( مكتبة جميلة ) عرفت باسم مكتبه اياصوفيا ، وقد نقلت موجوداتها إلى المكتبة السليمانية حاليا ، ويعتبر القسم البرونزي من هذه المكتبة تحفه رائعه الجمال ، فجدران هذا القسم مغطاه ببلاط كوثاهيه وازنك ، المصنوع في القرون 11 ، 10 ، 12 ه - 18 ، 17 ، 16 ) ، وكانت المكتبة تحتوى على مجموعة من الخطوط الأثرية النفيسة التي نقلت إلى المكتبة السليمانية والحق بهذا الجامع في وقت لاحق النوافير ( للوضوء والشرب ) ثم أنشئ ( عماره : مطعما لتناول الحساء المجاني ) في صحنه الخلفي ، وقام المعماري السويسري المشهور فوساني بصيانة وتجديد هذا الجامع ، بناء على امر من السلطان عبد المجيد ، وقد استمر هذا الجامع ، حتى عام 1352 ه - 1934 م ، حيث تم تحويله إلى متحف ، وافتتح أبواب امام السياح والزوار في 26 شوال 1353 ه - 1 شباط 1935 م ، وألقيت عنه صفه القداسة الدينية وفي حضيرة هذا المسجد قبور وأضرحة السلاطين سليم الثاني ، مراد الثالث ، محمد الثالث وإبراهيم الأول ، ومصطفى الأول ، بالإضافة لعدد كبير من الامراء والصدور العظام والرجال المشهورين وغيرهم ، انظر : حديقه الجوامع ، ج 1 ، ص 3 - 7 ، الجامع التركية المشهورة ، ص 8 - 10 ، تركيا السياحة ، ص 18 - 19 . ( 3 ) - في سجل عثماني ذكر ، بأنه تولى وظيفته في السرايا الهمايونية ( اندرون همايونه جراغ ) في عام 1182 ه - 1768 - 1769 م ، انظر : سجل عثماني ، ج 3 ، ص 405 . ( 4 ) - مسجد بايزيد ( جامع السلطان بايزيد الثاني ) : يقع ضمن منشآت المجمع المعماري الكبير الذي اقامه السلطان بايزيد الثاني ( 886 - 918 ه - 1481 - 1512 م ) في قلب مدينة استانبول الأوروبية ، حيث اطلق على تلك المنطقة حي بايزيد ، وميدان بايزيد ، وتمثل المنطقة التي أقيم فيها الجامع ( القلب النابض بالحياة في المدينة ) حيث تعتبر منطقة الجامع أكبر تجمع للنشاط الثقافي والتجاري في المدينة ، حيث يقوم هذا الجامع مقابل أبنية جامعة استانبول أو السرايا القديمة ، ومن حوله تنشرت المكتبات التاريخية وسوق الصحافيين والوراقين بالإضافة للأسواق التاريخية التي تنبض بالحياة . وقد استغرقت عملية بناء هذا الجامع حوالي ست سنوات ، خلال الفترة ( 907 - 912 ه - 1501 - 1506 م ) ، ولقد اشرف على بناءه المعماري خير الدين أفندي وبالرغم من أن هذا الجامع يشبه ( يشيل جامع - الجامع الأخضر ) في بروسه إلا أنه مبني على الطراز الكلاسكي وقبته الرئيسية ترتكز على أربعة أعمدة من طراز رجل الفيل ، وعلى عامودين من الرخام السماقي الصلب ، وقطرها ( 18 م ) وهي محاطة بأربع وعشرين نافذة ، ومدخله مسقوف بنصف قبة ، وكذلك المحراب ، كما توجد ( 4 ) قباب على الجوانب ، وسقوف القباب جميعها مزينة بالنقوش والكتابات المخطوطة باليد ، وهي من آثار الخطاط الشيخ حمد اللّه أفندي ، بهو الجامع مسقوف بسبع قباب ترتكز على ستة أعمدة وصحنه ذو ثلاثة أبواب من طراز التاج ومنارتاه رفيعتان وتبعد الواحدة منهما عن الأخرى مسافة ( 77 م ) الامر الذي أضاف للجامع نوعا خاصا من الجمال المعماري ، كما يضم هذا المجمع المعماري خزانا للماء منحوتا من الحجر بطريقة خاصة ، كما يشتمل على نزل للمسافرين ( مسافر خانه ) ومطعم للحساء المجاني ( عمارة ) ، ومكتبة ملحقة به وأصبحت الآن مكتبة ( بايزيد دولت كتبخانه ) والتي افتتحت في عام 1302 ه - 1884 م ، وكان شيخ الاسلام ( رقم 77 ) ولي الدين أفندي قد أسس مكتبة في الجانب الأيمن للجامع ، في عام 1175 ه - 1761 م وزودها بالكتب النادرة والثمينة ، وقد نقلت محتوياتها إلى مكتبة بايزيد دولت كتبخانه ، وكانت للجامع مدرسة ( أصبحت مكتبة للبلدية ) ومكتب للصبيان ، وفي حضيرة الجامع يوجد ضريح السلطان بايزيد الثاني ، أضرحة أخرى ، انظر : فنون الترك وعمائرهم ، ص 150 - 152 ، حديقة الجامع ، ص 13 - 14 ، الجوامع التركية المشهورة ، ص 20 - 24 تركيا السياحة ، ص 33 ، والهامش رقم ( 5 ) في ترجمة شيخ الاسلام رقم ( 115 )